مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

688

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الطّاعة الزّيادة والكرامة ، وخوّفوا أهل المعصية الحرمان والعقوبة ، « 1 » وأعلموهم وصول الجند من الشّام إليهم « 1 » ، وتكلّم كثير بن شهاب حتّى كادت الشّمس أن تجب ، فقال : أيّها النّاس ! الحقوا بأهاليكم ولا تعجّلوا الشّرّ ، « 2 » ولا تعرّضوا أنفسكم للقتل ، فإنّ هذه جنود أمير المؤمنين يزيد « 2 » قد أقبلت وقد أعطى اللّه الأمير عهدا ، لئن تمّمتم على حربه ولم تنصرفوا من عشيّتكم ليحرمنّ ذرّيّتكم العطاء ، « 3 » ويفرّق مقاتليكم في مغاربي « 4 » الشّام « 3 » ، وأن يأخذ البريء منكم بالسّقيم ، والشّاهد بالغائب حتّى لا يبقى له بقيّة من أهل المعصية « 3 » إلّا أذاقها « 3 » وبال ما جنت أيديها . وتكلّم الأشراف بنحو من ذلك ، فلمّا سمع النّاس مقالتهم أخذوا يتفرّقون ( 9 * * ) وكانت المرأة تأتي ابنها وأخاها فتقول : انصرف ، النّاس يكفونك . « 3 » ويجيء الرّجل إلى ابنه وأخيه فيقول : غدا يأتيك أهل الشّام ، فما تصنع بالحرب والشّرّ ؟ انصرف . فيذهب به ، فينصرف « 3 » ، فما زالوا يتفرّقون حتّى أمسى ابن عقيل « 5 » « 6 » وصلّى المغرب وما معه « 6 » إلّا ثلاثون نفسا في المسجد ، فلمّا رأى « 7 » أنّه قد أمسى وما معه إلّا أولئك النّفر ، خرج من المسجد متوجّها نحو « 7 » أبواب كندة ، فما بلغ الأبواب إلّا ومعه منهم عشرة ، ثمّ خرج من الباب ، فإذا ليس معه انسان يدلّه « 8 » فالتفت ، فإذا هو لا يحسّ أحدا ، يدلّه على الطّريق ، ولا يدلّه على منزله ولا يواسيه بنفسه إن عرض له عدوّ . « 8 » « 9 » وكان خروج مسلم بن عقيل رحمة اللّه عليه بالكوفة يوم الثّلاثاء لثمان مضين من ذي الحجّة سنة ستّين .

--> ( 1 - 1 ) [ مثير الأحزان : « وأهل الشّام » ] . ( 2 - 2 ) [ مثير الأحزان : « وهذه جنود الشّام » ] . ( 3 - 3 ) [ لم يرد في مثير الأحزان ] . ( 4 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار : « مفازي » وفي اللّواعج وهكذا الإرشاد ط مؤسسة آل البيت : « مغازي » ] . ( 5 ) - [ أضاف في اللّواعج : « في خمسمائة فلمّا اختلط الظّلام جعلوا يتفرّقون » ومن هنا حكاه عنه في نفس المهموم ، / 106 ، 162 ] . ( 6 - 6 ) [ نفس المهموم : « حتّى صلّيت المغرب ، فما صلّى » ] . ( 7 - 7 ) [ في نفس المهموم ومثير الأحزان : « ذلك خرج متوجّها إلى » ] . ( 8 - 8 ) [ مثير الأحزان : « على الطّريق ولا على منزله » ] . ( 9 ) - [ إلى هنا حكاه في روضة الواعظين ] .